Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول المجمل والمبين فروع

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٤٧

وأما أن ذلك لا يجوز؛ فلأن حكم الشرع يجب تعظيمه، والتعرض بالخطأ فيه ينافي تعظيمه؛ فيكون ذلك ضربًا من الإهمال له، وقلة المبالاة والاحتفال به، وذلك لا يجوز).

مراتب البيان:

البيان يكون إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعاً).

قال الشيخ العثيمين ﵀ في "الأصول" (ص/٤٧): (والنبي ﷺ قد بين لأمته جميع شريعته أصولها و

فروع

ها حتى ترك الأمة على شريعة بيضاء نقية ليلها كنهارها ولم يترك البيان عند الحاجة إليه أبداً.

وبيانه ﷺ إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعاً.

مثال بيانه بالقول: إخباره عن أنصبة الزكاة ومقاديرها كما في قوله ﷺ: (فيما سقت السماء العشر). بياناً لمجمل قوله تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ).

ومثال بيانه بالفعل: قيامه بأفعال المناسك أمام الأمة بياناً لمجمل قوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) [آل عمران: ٩٧].

وكذلك صلاة الكسوف على صفتها هي في الواقع بيان لمجمل قوله ﷺ: (فإذا رأيتم منها شيئاً فصلوا).

ومثال بيانه بالقول والفعل: بيانه كيفية الصلاة فإنه كان بالقول كما في حديث المسيء في صلاته حيث قال ﷺ: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر) الحديث.

وكان بالفعل أيضاً كما في حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن النبي ﷺ قام على المنبر فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر. الحديث، وفيه ثم أقبل على الناس وقال: (إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي)).

فروع:

١ - من البيان بالفعل:

البيان بالكتابة وذلك مثل كتابه ﷺ لأهل اليمن الذي فيه بيان زكاة بهيمة الأنعام، والديات.