Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول العام أل العهدية

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٩٩

المذكر والمؤنث المعرف باللام: قوله تعالى: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ) [الأحزاب: ٣٥] ومثال جمع الكثرة من المذكر والمؤنث الرجال والصواحب. وجمع القلة (١): الأفلس (٢) والأكباد، ومثال الجمع المعرف بالإضافة قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء: ١١] وقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) [النساء: ٢٣] وقيل: إن الجمع المذكر لا يعم، فلا يفيد الاستغراق. واستدل للأول الذي عليه أكثر العلماء والصحيح عنهم بقول النبي ﷺ في ﴿السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين﴾ في التشهد: ﴿فإنكم إذا قلتم ذلك: فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض﴾ رواه البخاري ومسلم).

فائدة:

قال الشيخ العثيمين ﵀ في "شرح الأصول" (ص/٢٥٦): (علامة الاستغراقية أن يحل محلها "كل" ... (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ) [النور: ٥٩] احذف "أل" وضع مكانها "كل": وإذا بلغ كل أطفال منكم الحلم فليستأذنوا فصارت "أل" الاستغراقية من صيغ العموم).

أل العهدية:

قال عباس حسن في"النحو الوافي" (١/ ٤٢٣): (فأما"العهدية" فهي التي تدخل على النكرة فتفيدها درجة من التعريف تجعل مدلولها فردًا معينًا بعد أن كان مبهمًا شائعًا. وسبب هذا التعريف والتعيين يرجع لواحد مما يأتي:

١ - أن النكرة تذكر في الكلام مرتين بلفظ واحد، تكون في الأول مجردة من "أل" العهدية، وفي الثانية مقرونة "بأل" العهدية التي تربط بين النكرتين، وتحدد المراد من الثانية: بأن تحصره في فرد واحد هو الذي تدل عليه النكرة الأولى.

نحو: نزل مطر؛ فأنعش المطر زروعنا. أقبلت سيارة، فركبت السيارة. وقوله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾. فكل كلمة من