المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول
المذكر والمؤنث المعرف باللام: قوله تعالى: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ) [الأحزاب: ٣٥] ومثال جمع الكثرة من المذكر والمؤنث الرجال والصواحب. وجمع القلة (١): الأفلس (٢) والأكباد، ومثال الجمع المعرف بالإضافة قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء: ١١] وقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) [النساء: ٢٣] وقيل: إن الجمع المذكر لا يعم، فلا يفيد الاستغراق. واستدل للأول الذي عليه أكثر العلماء والصحيح عنهم بقول النبي ﷺ في ﴿السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين﴾ في التشهد: ﴿فإنكم إذا قلتم ذلك: فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض﴾ رواه البخاري ومسلم).
فائدة:
قال الشيخ العثيمين ﵀ في "شرح الأصول" (ص/٢٥٦): (علامة الاستغراقية أن يحل محلها "كل" ... (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ) [النور: ٥٩] احذف "أل" وضع مكانها "كل": وإذا بلغ كل أطفال منكم الحلم فليستأذنوا فصارت "أل" الاستغراقية من صيغ العموم).
أل العهدية:
قال عباس حسن في"النحو الوافي" (١/ ٤٢٣): (فأما"العهدية" فهي التي تدخل على النكرة فتفيدها درجة من التعريف تجعل مدلولها فردًا معينًا بعد أن كان مبهمًا شائعًا. وسبب هذا التعريف والتعيين يرجع لواحد مما يأتي:
١ - أن النكرة تذكر في الكلام مرتين بلفظ واحد، تكون في الأول مجردة من "أل" العهدية، وفي الثانية مقرونة "بأل" العهدية التي تربط بين النكرتين، وتحدد المراد من الثانية: بأن تحصره في فرد واحد هو الذي تدل عليه النكرة الأولى.
نحو: نزل مطر؛ فأنعش المطر زروعنا. أقبلت سيارة، فركبت السيارة. وقوله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾. فكل كلمة من