Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول التعارض تنبيه - لا يقع تعارض بين الأدلة الظنية

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢٢٢

السلام كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة وأنه عارضه العام مرتين أي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن من المعارضة المقابلة ٠

والتقابل بين شيئين لا يتحقق إلا بظهورهما وبروزهما في مواجهة بعضهما.

- ومن معانيها أيضا المنع، يقال: اعترض الشيء إذا صار عارضا ومانعا، والأصل فيه أن الطريق إذا أعترض فيه بناء أو غيره منع السابلة من سلوكه. ومنه قوله تعالى: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا) [البقرة: ٢٢٤] أي لا يمنعه يمينه من أن يتقي الله ويصل رحمه ويصلح بين الاثنين.

ويقال: اعترض الشيء دون الشيء، أي حال دونه، ومنى سمي السحاب عارضا؛ لأنه يحول دون أشعة الشمس، ومنه قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) [الأحقاف: ٢٤].

ومنه اعتراضات الفقهاء؛ لأنها تمنع التمسك بالدليل، وتعارض البينات لأن كل واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها.

ولعل سبيل التمانع بين الشيئين هو ظهورهما وبروزهما لبعضهما.

اصطلاحا:

التعارض هو: (تقابل الدليلين على سبيل الممانعة الصورية).

قولنا: (تقابل) جنس في التعريف يدخل فيه كل تقابل لأي شيئين أو كثر.

قولنا: (الدليلين) قيد يبين أن التقابل إنما يكون بين الدليلين ويخرج به التعارض بين غير الأدلة. وعمومه يشمل القطعي والظني من الأدلة.

قولنا: (على سبيل الممانعة) أي أن التقابل بين الأدلة إنما يكون على وجه مخالفة أحدهما للآخر.

قولنا: (الصورية) أي من وجهة نظر المجتهد، فلا يوجد تعارض حقيقي بين الأدلة.

تنبيه - لا يقع تعارض بين الأدلة الظنية

(١)

قال المرداوي في " التحبير" (٨/ ٤١٢٦): (التعادل بين قطعيين ممتنع قطعا