Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول ب- اصطلاحا

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٤٩

الظاهر والمؤول

تعريف الظاهر:

أ- لغة:

الظاهر لغة: الواضح.

قال ابن النجار في "شرح الكوكب" (٣/ ٤٥٩): ("الظَّاهِرِ لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ خِلافُ الْبَاطِنِ، وَهُوَ "الْوَاضِحُ" الْمُنْكَشِفُ. وَمِنْهُ ظَهَرَ الأَمْرُ: إذَا اتَّضَحَ وَانْكَشَفَ، وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّيْءِ الشَّاخِصِ الْمُرْتَفِعِ، كَمَا أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الأَشْخَاصِ: هُوَ الْمُرْتَفِعُ الَّذِي تَبَادَرُ إلَيْهِ الأَبْصَارُ كَذَلِكَ فِي الْمَعَانِي).

قال ابن فارس في "معجم مقاييس اللغة": (الظاء والهاء والراء أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على قوّةٍ وبروز. من ذلك ظَهَرَ الشيءُ يظهرُ ظهوراً فهو ظاهر، إذا انكشفَ وبرزَ. ولذلك سمِّيَ وقت الظُّهرِ والظَّهيرة، وهو أظهر أوقات النّهار وأَضْوَؤُها. والأصل فيه كلّه ظهر الإنسان، وهو خلافُ بطنه، وهو يجمع البُروزَ والقوّة ... ) (١).

ب- اصطلاحا:

عرفه الشيخ العثيمين ﵀ في "الأصول" (ص/٤٩) بقوله: (ما دل بنفسه على معنى راجح مع احتمال غيره) (٢).

اعلم أن الكلام إما أن يحتمل معنى واحداً فقط فهذا هو النص (٣) نحو قوله تعالى: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: ١٩٦]. وإما أن يحتمل معنيين فأكثر، فان كان أظهر في أحدهما فهو الظاهر ومقابله المحتمل المرجوح. وان كان لا رجحان له في أحد