Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول النسخ أقسام النسخ باعتبار الناسخ

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٦٦

أقسام النسخ باعتبار الناسخ:

قال الشيخ العثيمين ﵀ في "الأصول" (ص/٥٥): (وينقسم النسخ باعتبار الناسخ إلى أربعة أقسام:

الأول: نسخ القرآن بالقرآن؛ ومثاله آيتا المصابرة.

الثاني: نسخ القرآن بالسنّة؛ ولم أجد له مثالاً سليماً.

الثالث: نسخ السنة بالقرآن: ومثاله نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة، باستقبال الكعبة الثابت بقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه) [البقرة: ١٤٤].

الرابع: نسخ السنة بالسنة، ومثاله قوله ﷺ: "كنت نهيتكم عن النبيذ في الأوعية، فاشربوا فيما شئتم، ولا تشربوا مسكراً" (١)).

مثل الشيخ لبعض الأنواع، ولم يذكر مثالا لنسخ القرآن بالسنة.

أمثلة لنسخ القرآن بالسنة:

المثال الأول - نسخ قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) [البقرة: ١٨٠] بالنسبة للفرع الوارث بآيات المواريث، وكما هو معلوم أن من شروط النسخ التعارض وعدم إمكان الجمع، والجمع ممكن بين هذه الآية وآيات المواريث، فما نسخ وجوبه بقي جوازه أو ندبه - على الخلاف المعروف في المسألة - وعليه فالجمع بينهما ممكن بأن الوصية للوارث جائزة أو مستحبة مع ثبوت الإرث.

إذا تقرر هذا علم أن قوله ﷺ: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» (٢) إنما نسخ ما بقى من الجواز أو الندب للتحريم فلا يجوز الوصية للفرع الوارث.