Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول الأخبار المرفوع حكما

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٨٢

أقسام الإسناد باعتبار من أسند إليه:

المرفوع:

المرفوع هو: (ما أضيف إلى النبي ﷺ حقيقة، أو حكماً فالمرفوع حقيقة: قول النبي ﷺ وفعله (١)).

قال الشيخ العثيمين ﵀ في "شرح الأصول" (ص/٤٥٩): (سمي مرفوعا لارتفاع رتبته بنسبته إلى النبي ﷺ؛ ولأن الصحابي رفعه إلى منتهاه وهو الرسول ﷺ، فالمرفوع حقيقة قول النبي ﷺ وفعله وإقراره، فمثال قوله: (إنما الأعمال بالنيات)، (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) (من غشنا فليس منا)، ومثال فعله ﷺ: (كان إذا سجد فرج بين يديه)، و (كان يرفع يديه إذا كبر للصلاة)، ومثال إقراره: كإقراره الجارية على قولها إن الله في السماء، وكإقراره الرجل على ختم الصلاة بقل هو الله أحد).

المرفوع حكما:

قال ابن حجر في "النخبة" (ص/٤٩): (ومثال المرفوع من القول حكما لا تصريحا: أن يقول الصحابي - الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات - ما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب؛ كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الأنبياء ((عليهم الصلاة والسلام))، أو الآتية كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة. وكذا الإخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص. وإنما كان له حكم المرفوع؛ لأن إخباره بذلك يقتضي مخبرا له، ومالا مجال للاجتهاد فيه يقتضي موقِفا للقائل به، ولا موقِف للصحابة إلا النبي ﵌، أو بعض من يخبر عن الكتب القديمة، فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني، وإذا كان كذلك؛ فله حكم ما لو قال: قال رسول الله ﵌؛ فهو مرفوع؛ سواء كان مما سمعه منه أو عنه بواسطة).