Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول الظاهر والمؤول تعريف المؤول

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٥٢

وكذلك حكى أبو حاتم في اللامع أن أكثر ظواهر القرآن تدل على الأشياء بأنفسها ومن الناس من قال كل شيء منه محتاج إلى تفسير الرسول والأئمة التي أخذت عن الرسول والثالث وهو الأشبه بأصوله وعليه أكثر أجوبته أنه يتوقف فيها إلى أن يبحث عن المعارض فإذا لم يوجد المعارض عمل بها وهذا هو الصواب إن شاء الله كما اختاره أبو الخطاب.

ثم إن هنا لطيفة وهي أن أحمد لم يقف لأجل الشك في اللغة كما هو مذهب الواقفة في الأمر والعموم وقد سلم الظهور في اللغة ولكن هل يجوز العمل بالظن المستفاد من الظواهر والأقيسة هذا مورد كلامه فتدبره ففرق بين وقف لتكافؤ الاحتمالات عنده وإن سلم ظهور بعضها في اللغة لكن لأن التفسير والبيان قد جاء كثيرا بخلاف الظهور اللغوي إما لوضع شرعي أو عرفي أو لقرائن متصلة أو منفصلة فصاحب هذه الرواية يقف وقفا شرعيا والمحكى خلافهم في الأصول يقفون وقفا لغويا).

وقال تقي الدين في "مجموع الفتاوي" (٧/ ٣٩٢): (فالأمور الظنية لا يعمل بها حتى يبحث عن المعارض بحثا يطمئن القلب إليه وإلا أخطأ من لم يفعل ذلك ... ).

تعريف المؤول:

أ- لغة (١):

التأويل لغة: الرجوع.

قال ابن النجار في " شرح الكوكب" (٣/ ٤٦٠): ("وَالتَّأْوِيلُ لُغَةً: الرُّجُوعُ" وَهُوَ مِنْ آلَ يَئُولُ: إذَا رَجَع. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: (وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) [آل عمران: ٧] أَيْ طَلَبَ مَا يَئُولُ إلَيْهِ مَعْنَاهُ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَوَّلْت الشَّيْءَ، أَيْ فَسَّرْته، مِنْ آلَ إذَا رَجَعَ؛ لأَنَّهُ رُجُوعٌ مِنْ الظَّاهِرِ إلَى ذَلِكَ الَّذِي آلَ إلَيْهِ فِي دَلالَتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ) [الأعراف: ٥٣] أَيْ مَا يَئُول إلَيْهِ بَعْثُهُمْ وَنُشُورُهُمْ).

ب- اصطلاحا:

التأويل هو: (ما حمل على المعنى المرجوح)، وهذا يشمل التأويل الصحيح والفاسد، فإن أردت الصحيح فقط زدت في الحد: (بدليل يصيره راجحا).