Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول فائدة.

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٢٤

وقولنا: (على وجه الإلزام) أخرج المكروه؛ لأن النهي عنه ليس على سبيل الحتم واللزوم كما سيأتي.

المحرم يثاب تاركه امتثالاً ويستحق العقاب فاعله

.

التحريم لا يثاب تاركه مطلقا ولكن يثاب إن تركه امتثالا. ولا نجزم بعقاب فاعله فقد لا يعاقب ويغفر الله له إن شاء (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [النساء: ٤٨، ١١٧].

فائدة

.

قد يترك المكلف فعل المحرم ويعاقب، وقد يتركه ولا يثاب ولا يعاقب، وقد يتركه ويثاب:

أما الأول - فإن تركه عجزا كما قال النبي ﷺ فيما رواه ابن ماجه وأحمد وغيرهما من حديث أبي كبشة الأنماري ﵁ (مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر رجل آتاه الله مالا وعلما فهو يعمل به في ماله فينفقه في حقه ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا فهو يقول لو كان لي مثل ما لهذا عملت فيه مثل الذي يعمل قال قال رسول الله ﷺ فهما في الأجر سواء ورجل آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط فيه ينفقه في غير حقه ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما فهو يقول لو كان لي مال مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل قال قال رسول الله ﷺ فهما في الوزر سواء) (١) وأيضا كمن سعي في طريق المعصية ولكنه حال بينه وبين فعلها حائل وهكذا.

وأما الثاني - كمن ترك فعله غافلا فلم يطرأ على باله مطلقا كرجل مشغول في دنياه فما فكر في يوم أن يشرب الخمر، أو إنه ما يعرف شيئا عن هذه المعصية فلم تطرأ على باله فهذا لا يثاب ولا يعاقب.

وأما الثالث فهي الحالة العامة ويشترط أن يتركه امتثالا.