Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول حجة قول الصحابي

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٨٧

حجة قول (١) الصحابي:

تحرير محل النزاع:

قول الصحابي إما أن يثبت له حكم الرفع أو لا؟ والأول سبق الكلام عنه، وكلامنا فيما لم يثبت له حكم الرفع - وهو لا يخلو من أن يشتهر، أو لا يشتهر، أو لا يعلم اشتهر أم لم يشتهر.

- والأول وهو ما اشتهر من أقوالهم: إما أن يوافقه سائر الصحابة على ذلك، أو يخالفوه، أو لا ينقل لنا كلامهم في ذلك.

- فإن اشتهر قوله ووافقه الصحابة فهو إجماع وهو حجة باتفاق.

- وإن اشتهر فخالفوه، فهنا ثلاث مسائل:

الأولى - أن قول بعضهم ليس حجة على بعض:

قال الجويني: [واجمعوا أن قول الصحابي لا يكون حجة على الصحابي] (٢).

قال الآمدي: [اتفق الكل على أن مذهب الصحابة في مسائل الاجتهاد لا يكون حجة على غيره من الصحابة المجتهدين، إماماً كان أو حاكماً أو مفتياً] (٣).

قال الشوكاني: [اعلم أنهم قد اتفقوا على أن قول الصحابي في مسائل الاجتهاد ليس بحجة على صحابي آخر. وممن نقل هذا الاتفاق القاضي أبو بكر والآمدي وابن الحاجب وغيرهم] (٤).

قال الشنقيطي: [قول الصحابي الذي ليس له حكم الرفع ليس بحجة على مجتهد آخر من الصحابة إجماعاً] (٥).

الثانية - ألا نخرج عن أقوالهم:

قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يقول: (إذا كان في المسألة عن النبي صلى الله عليه