النوازل في الرضاع
وهذا كله متفق عليه (١)؛ لأن النسب أقوى منه فلا يقاس عليه في جميع أحكامه، وإنما يشبَّه به فيما نص عليه فيه. (٢)
المطلب الثاني الفرق في علاقة الرجل بين المحرمات
عليه بالرضاع والمحرمات عليه بالنسب أو المصاهرة
يتفق كل من المحرمات من الرضاع والمحرمات بالنسب في حرمة النكاح منهن، وثبوت المحرمية بحيث تباح الخلوة بهن، والنظر إليهن، والسفر معهن، وعدم نقض الوضوء - عند من يذهب إلى نقض الوضوء بمس غير المحارم - (٣).
وقد تطرق الفقهاء إلى بيان الفروقات بين التحريم نسبًا ورضاعًا؛ فمن ذلك قول النووي ت ٦٧٦ هـ: والفرق أن النسب تتعلق به حقوق له وعليه؛ كالميراث، والعتق، والشهادة، وغيرها، والذي يتعلق بالرضاع حرمة النكاح، والامتناع منه سهل ا. هـ (٤).
وهذا ما يعني أن نوع العلاقة للرجل مع المحرمات عليه بالنسب أو الصهر تختلف عنها في علاقته مع المحرمات عليه بالرضاع، ويمكن إجمال الفروق فيما يأتي:
١ - التوارث؛ فلا يؤثر الرضاع في استحقاق الإرث.
٢ - وجوب النفقة.
٣ - العتق بالملك؛ فيما لو ملك أحدهما الآخر.