Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الأول إشهاد المرضع على من أرضعته في الزمن المعاصر

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٥٥٣

المبحث الثالث الإشهاد على الرضاع

المطلب الأول إشهاد المرضع على من أرضعته في الزمن المعاصر

للمرضع فيما يقرره فقهاء الإسلام أن تشهد على فعل نفسها فيمن أرضعته (١)؛ سواء أكان القائل باعتبارها لا يكتفي بشهادتها وحدها أو يكتفي؛ حيث اختلفوا في ذلك على ما تقدم في التفصيل فيه عند بداية هذا الفصل.

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

١ - ما تقدم في حديث عقبة من أن الأمة السوداء قالت: قد أرضعتكما، فقبل النبي ﷺ شهادتها. رواه البخاري (٢)

٢ - إنه لا تهمة لها في ذلك؛ فلا يضر كون شهادتها على فعل نفسها، ما دام أنه ليس لها في ذلك ولا عليها شيء ترد به شهادتها؛ كأن تحصل به نفعًا مقصودًا، أو تدفع عنها به ضررًا؛ فقبلت شهادتها، كفعل غيرها. (٣)

ونوقشت دلالة هذا الدليل بما يأتي: أ- إنها تستبيح الخلوة به، والسفر معه، وتصير محرمًا له. (٤)

وأجيب عنه: بأن هذا ليس من الأمور المقصودة التي ترد بها الشهادة؛ ألا ترى أن رجلين لو شهدا أن فلانًا طلق زوجته، أو أعتق أمته؛ قبلت شهادتهما وإن حل لهما نكاحها بذلك؟ (٥)