النوازل في الرضاع
المبحث الثاني موانع درِّ الحليب
المطلب الأول حقيقة موانع درِّ الحليب
استحدث الطب أقراصًا تعرف بالمثبط أو الكابح لإدرار اللبن الطبعي؛ تقوم بتثبيط إفراز الغدة النخامية الأمامية من خلال التحفيز المباشر لمستقبلات الدوبامين بقدر لا يؤثر على المستويات الطَّبَعية للهرمونات النخامية الأخرى، وتعطى عن طريق الفم مرتين أو ثلاث مرات يوميًّا لمدة أربعة عشر يومًا، وتكون مع الطعام - غالبًا - خلال ساعات قليلة بعد الولادة أو الإجهاض بعد استقرار العلامات الحيوية بجرعة تتراوح ما بين نصف القرص إلى القرص بحسب عدد الجرعات، وكونها جرعة أولية أو لا، ومدى رغبة المتعاطي في سرعة قطع درِّ الحليب وديمومته، ومعايير أخرى تختلف باختلاف تحمل الأجسام، وتبلغ سرعة الامتصاص في بعض أنواعها مدة ساعتين إلى خمس ساعات.
ومن الأوقات التي يوصى باستعماله فيها: بعد الولادة مباشرة، وليس ذلك بإطلاق؛ بل حينما تختار الأم ألا تقوم بإرضاع الطفل رضاعة طبعية، أو تحظر الرضاعة الطبعية لأسباب طبعية متعلقة بالأم أو الطفل، أو يموت الجنين أو يجهض.
وإذا كانت هذه الأقراص تستعمل كمنبه لمستقبلات الدوبامين، ومثبط لإفراز البرولاكتين (١)؛ فإن له دواعي استعمالية أخرى؛ كالأمراض الناتجة عن زيادة البرولاكتين في الدم (٢)،