Skip to content

النوازل في الرضاع الفصل الثالث الأحكام المتعلقة بالمرتضع والمرضع المبحث الرابع الإذن والرضى في الرضاعة

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٤٠

المبحث الرابع الإذن والرضى في الرضاعة

يترتب على ثبوت التحريم في باب الرضاع جواز النظر والخلوة والمسافرة إلى جانب حرمة التناكح، وذلك ما دعى إلى مشروعية الاستئذان من المرضع وزوجها، وممن ثاب منه اللبن إن لم يعد زوجًا للمرضعة، ومن أبي الطفل المرتضِع أو وليه؛ حيث نص الفقهاء على أنه ليس للمرضع أن ترضع غير ولدها إلا بإذن الزوج (١)، هذا من حيث الحكم التكليفي.

واستدلوا عليه بما يأتي:

١ - ما في الرضاع من تفويت الحق على الزوج (٢)، والمعنى أن رضاع كل صبي يأخذ من وقت الزوجة المرضعة وجهدها؛ الأمر الذي يعود على استمتاع الرجل بها وانتفاعه منها بالنقص؛ فشرع الاستئذان من زوج المرضعة، ولأن أثره متعدٍّ؛ أشبه النكاح؛ فشرع استئذان أبي الطفل أو وليه، ولأن الأصل في المعاوضات أو التبرعات رضى المعاوض أو المتبرع؛ فشرع