النوازل في الرضاع
المبحث الخامس حليب الأنابيب
المطلب الأول حقيقة حليب الأنابيب
قد يستدعي الأمر في بعض الحالات اللجوء إلى التغذية بالأنابيب، حين يصعب على المريض تناول القدر الكافي من الغذاء والسوائل لمختلف الأسباب، وتزداد احتياجاته من السعرات الحرارية والمغذيات.
وتكون تغذية الأنابيب بإدخال أنبوب مرن ورفيع القطر عبر الأنف وصولًا إلى المعدة غالباً؛ ويكون اختيار مقاس الأنبوب ونوعه بحسب عمر الطفل، ومدة استخدامه؛ لتُدفع بعد ذلك من خلاله الأغذية المختلفة بصورة سائلة وبخلطات محددة، وتوفر هذه الطريقة في كثير من الأحيان كامل الاحتياجات الغذائية، وبما أن التغذية الأنبوبية تعتبر تغذية إجبارية؛ فلا ينظر فيها لإحساس المريض جوعاً وشبعاً، وبحسب الخطة يكون تحديد الكمية والوقت، بعكس التغذية عن طريق الفم التي يكون فيها تذوق الطعام وطلبه على حسب الرغبة، وقد يتمكن المريض في بعض الأحيان من الأكل بطريقة عادية مع وجود الأنبوب الذي يكون صغير القطر بحيث لا يعيق عملية البلع.
وتجدر الإشارة إلى وجود نوع آخر من الأنابيب التي يتم تركيبها بشكل أكثر ديمومة، وهي الأنابيب التي تزرع جراحيًّا؛ سواء مباشرة إلى المعدة فيما يُعرف بعملية تفميم المعدة (gastrostomy)، أو داخل الأمعاء فيما يُعرف بالتفميم المعّي الصائم (jejunostomy)، ويمكن استخدام هذه الأنابيب دون الحاجة للإقامة بالمصحة. (١)
وهو إلى جانب تسميته أنبوب المعدة، أو التغذية الأنبوبية؛ فقد يطلق عليه في الأوساط الطبية مصطلح: الإطعام القسري. (٢)