النوازل في الرضاع
المبحث الحادي عشر رضاع المستأجر رحمها
المطلب الأول حقيقة رضاع المستأجر رحمها
الأمومة غريزة إنسانية قوية, خلقها الباري ﷿ في نفس المرأة, وحرمانها من ثمار هذه الغريزة, يشكل عذابًا نفسيًا قاسيًا عليها؛ يوقعها في حرجٍ وضيقٍ شديدين, ويلحق بها ألمًا وضررًا, وربما كان الألم النفسي أبلغ من الضرر المادي.
بيد أن العلم الحديث وتقنيات الإنجاب الحديثة تمكنت من أن تخطو خطوات سريعة في مجال معالجة العقم؛ بحيث تنجب المرأة من غير الطريق الطبَعي, بل بوسيلة التلقيح الصناعي, وبدأ عهد جديد في إحداث طرق جديدة للاستيلاد, ومنها طريقة الرحم المستأجرة أو الأم البديلة. (١)
والأم البديلة أو الرحم المستأجرة هي: من استخدمت منفعة رحمها في زرع لقيحة مكونة من نطفة رجل وبويضة امرأة موضوعين في أنبوب اختبار طبي, وغالبًا ما يكونان زوجين, وتحمل الجنين وتضعه, وبعد ذلك يتولى الزوجان رعاية المولود, ويكون ولدًا قانونيًا لهما, حيث يتم هذا الإجراء بعقد بين الطرفين, وربما فعلت ذلك تطوعًا.