Skip to content

النوازل في الرضاع القول الخامس: لا يجوز مطلقا في غير المسلمة

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٩٤

١ - إن النهي عن استرضاع الفاجرة أو غير المسلمة يقتضي فساد ما ترتب عليه من الحكم بثبوت الأمومة الرضاعية.

ويمكن أن يناقش بما يأتي: أ- إن النهي للكراهة لا التحريم، والنهي لا يتناول الكراهة.

ويمكن أن يجاب: بأن مقاصد الشريعة وأصولها شاهدة لهذا المعنى؛ حيث الأمرُ بالظفر بذات الدين، والتخيُّرُ للنطف، وذلك في الأم النسبية، وكذلك فليكن في الأم الرضاعية.

ب - إن ما جاء في ذلك من الأحاديث والآثار لا تخلو أسانيده من مقال أو ضعف ظاهر.

ج - إن النهي - على التسليم به - ورد هنا لوصف ملازم للمنهي عنه - الذي هو الاسترضاع من غير المسلمة أو الفاجرة -، والوصف الملازم هو الكفر أو الفجور، وما كان كذلك لم يثبت أثره الفسادي في غير العبادات على أقل تقدير؛ لأن فساد الشيء عبارة عن سلب أحكامه، وليس في لفظ النهي ما يدل عليه لغةً؛ قطعًا، ولا شرعًا؛ لتغاير المتعلِّقَين. (١)

أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

١ - قول العمرين ابنِ الخطاب (٢) وابنِ عبد العزيز (٣): اللبن يُشبِه؛ فلا تسق من يهودية، ولا نصرانية، ولا زانية.