Skip to content

النوازل في الرضاع القول الرابع: يكره، ويصح

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٨٥

والسمن في الوعاء (١)، قال تقي الدين ابن تيمية ت ٧٥٢ هـ: لو كان لرجل غنم، فاستأجر غنم رجل ليرضِعها؛ لم يكن هذا ممتنعًا إلا أن يكون المستأجر هو الذي يحلب اللبن، أو هو الذي يستوفيه؛ فهذا مشترٍ اللبن، ليس مستوفيًا لمنفعة، ولا مستوفيًا للعين بعمل، وهو شبيه باشتراء الثمرة، واحتلابه كقطافها، وهو الذي نهى عنه النبي ﷺ بقوله: : "لا يباع لبن في ضرع"، بخلاف ما لو استأجرها؛ لأنه يقوم عليها ويحتلب لبنها، فهذا نظير اكتراء الأرض والشجر ا. هـ بتصرف يسير (٢)، وقال بعض أهل العلم بجواز المعاوضة في لبن بهيمة الأنعام بيعًا وإجارة (٣).

وبأن المقصود هنا لبن بهيمة الأنعام، ودليل تخصيص هذا الإطلاق العام مرسل عكرمة؛ حيث أضاف الضرع فيه إلى الشاة (٤)، حديث أبي سعيد الآتي، والعام في أدلة الشريعة يحمل على خاصها، وهذا الملحظ ظاهر عند فقهاء التابعين؛ في مثل ما يدرجونه على المرفوعات من الفهوم، وفي مثل كراهة الحسن شراء اللبن في ضروع الشاء (٥)، وكراهة النخعي أن يشترى اللبن في ضروع الشاة (٦).

١١ - ما روى أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعما في ضروعها إلا بكيل أو وزن. (٧)