Skip to content

النوازل في الرضاع القول الرابع: يكره، ويصح

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٨١

وأجيب: بأن شربه للدواء موضع حاجة أو ضرورة. (١)

٤ - إنه لا يباع في العادة. (٢)

ونوقش بما يأتي: أ- إنكم جعلتم العقد في استئجار المرضع واردًا على اللبن؛ بحجة أنه هو المقصود بحيث لو لم يكن فيها لبن ما استؤجرت، وما سوى ذلك من القيام بمصالحه تبع، والمعقود عليه هو منفعة الثدي (٣)، والإجارة بيع منافع؛ فكيف أجزتم بيعه هناك ولم تطلقوا الحكم هنا؟

وأجيب: إن ذلك جوِّز للحاجة؛ لأنه لا طريق إلى تحصيل المقصود إذا عجزت الأم عن الإرضاع أو أبت سوى استئجار الظئر. (٤)

٥ - إنه فضلة آدمي، فلم يجز بيعه؛ كالبزاق، الدمع، والعرق، والمخاط. (٥)

ونوقش بما يأتي: أ- إن الدمع والعرق والمخاط لا منفعة فيها، ولذلك لا يباع عرق الشاة، بخلاف اللبن. (٦)

٦ - إن ما لا يجوز بيعه متصلًا لا يجوز بيعه منفصلًا؛ كشعر الآدمي؛ إكرامًا للآدمي، بخلاف سائر الحيوانات، كما أن غائط الآدمي يدفن، وما ينفصل من سائر الحيوانات ينتفع به. (٧)