زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
تحرِّيه للاتباع يرفع يديه مع كلِّ تكبيرة (١).
وكان ﷺ إذا أتمَّ التكبيرَ أخذ في القراءة. فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قرأ بعدها (ق والقرآن المجيد) في إحدى الركعتين، وفي الأخرى (اقتربت الساعة وانشق القمر) (٢). وربما قرأ فيهما بـ (سبح اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية) (٣). صحَّ عنه هذا وهذا، ولم يصحَّ عنه غير ذلك.
فإذا فرغ من القراءة كبَّر وركَع. ثم إذا أكمل الركعة وقام من السجود كبَّر خمسًا متواليةً. فإذا أكمل التكبير أخذ في القراءة، فيكون التكبير أول ما يبدأ به في الركعتين، والقراءة تلي الركوعَ (٤).
وقد روي عنه ﷺ أنه والى بين القراءتين، فكبَّر أولًا، ثم قرأ وركع. فلما قام في الثانية قرأ، وجعل التكبير بعد القراءة. ولكن لا يثبت هذا عنه، فإنه من رواية محمد بن معاوية النيسابوري، قال البيهقي (٥): رماه غير واحد بالكذب.