زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٢٨
قطعةً من الحديث، ويذَر باقيه؛ بخلاف الاستفتاح بـ «سبحانك اللهم»، فإنَّ (١) من ذهب إليه يقوله كلَّه (٢) إلى آخره.
وكان يقول بعد ذلك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (٣)، ثم يقرأ (٤) الفاتحة. وكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم تارةً، ويخفيها أكثر مما يجهر بها. ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائمًا كلَّ يوم وليلة ستَّ مرَّات (٥) أبدًا حضرًا وسفرًا، ويخفى ذلك على خلفائه الراشدين وعلى جمهور الصحابة وأهل بلده في الأعصار الفاضلة، هذا من أمحل المحال، حتى (٦) يحتاج إلى التشبُّث فيه بألفاظ مجملة وأحاديث واهية. فصحيح تلك الأحاديث غير صريح، وصريحها غير صحيح. وهذا موضع يستدعي مجلَّدًا ضخمًا (٧).
وكانت قراءته مدًّا، يقف عند كلِّ آية، ويمدُّ بها صوته (٨).