عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات
٥- وعن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى (١) أنه قعد فى مجلس فيه أبو هريرة، وفيه مشيخة من أصحاب رسول الله ﷺ، فجعل أبو هريرة يحدثهم عن النبى ﷺ بالحديث، فلا يعرفه بعضهم، ثم يتراجعون فيه، فيعرفه بعضهم ثم يحدثهم بالحديث، فلا يعرفه بعضهم، ثم يعرفه. حتى فعل ذلك مراراً. قال: فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله ﷺ (٢) .
٦- ولم يكن أبو هريرة ﵁ من أهل الحفظ فقط وإنما كان من أهل الفقه وشهد له بذلك الصحابى الجليل ابن عباس ﵁.
يقول الحافظ السخاوى: "ولا عبرة برد بعض الحنفية روايات سيدنا أبى هريرة ﵁، وتعليلهم بأنه ليس فقيهاً، فقد عملوا برأيه فى الغسل ثلاثاً من ولوغ الكلب وغيره، وولاه عمر ﵁ الولايات الجسيمة.
وقال ابن عباس له كما فى مسند الشافعى (٣) ، وقد سئل عن مسألة " افته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة، فأفتى، ووافقه على فتياه " (٤) .