Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المبحث الخامس: سنة الصحابة ﵃ حجة شرعية سنتهم كسنة الرسول يعمل بها

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٧٦

.. والحق أن هذا كلام من يرى الشريعة الإسلامية قرأناً وسنة غير صالحة لكل زمان ومكان، فكلامه هو وغيره من أعداء السنة المطهرة فى سنة الصحابة لا قيمة له.

لأن سنة الصحابة وهى ما جاء عنهم من قول أو فعل أو تقرير إذا كان مما لا يقال من قبل الرأى، ومما لا مجال للإجتهاد فيه، فله حكم المرفوع المسند تحسيناً للظن بهم، وجزم بذلك الرازى فى المحصول، وغير واحد من أئمة الأصول والحديث (١) .

وإذا كانت سنتهم فى غير ذلك، فقد اختلف العلماء فى ذلك.

والراجح من هذا الخلاف (٢) : أن

سنتهم كسنة الرسول يعمل بها

، ويرجع إليها، وانتصر لهذا الرأى غير واحد من أئمة الأصول، منهم الشاطبى ﵀ فبعد أن ذكر الآيات والأحاديث الدالة على عدالتهم قال: "فيصح أن يطلق على الصحابة أنهم خير أمة بإطلاق، وأنهم وسط أى عدول بإطلاق، وإذا كان كذلك فقولهم معتبر، وعملهم مقتدى به. ثم استدل الشاطبى لما رجح بأدلة منها: