Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المطلب الثانى: شبهاتهم من السنة النبوية والرد عليها نماذج من جراءة الصحابة فى حفظ الشريعة:

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٦٣

نماذج من جراءة الصحابة فى حفظ الشريعة:

١- فهذا الفاروق عمر ﵁ الذى تهابه أعتى الإمبراطوريات ويخاف سطوته العادلة أشجع الرجال، تقف فى وجهه امرأة لتقول له: لا، وذلك حين دعا إلى أمر رأت فيه هذه المرأة مخالفة لتعاليم القرآن، فقد خطب الناس يوماً فقال: " أيها الناس لا تغالوا فى مهور النساء لو كان ذلك مكرمة عند الله لكان أولاكم بها رسول الله ﷺ. فتتصدى له امرأة على مسمع من الصحابة فتقول له: "يا أمير المؤمنين! كتاب الله ﷿ أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله ﷿، فما ذلك؟ قالت نهيت الناس آنفاً أن يغالوا فى صدق النساء والله ﷿ يقول فى كتابه العزيز: ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (١) فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثاً، ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إنى نهيتكم أن تغالوا فى صدق النساء؛ ألا فليفعل كل رجل فى ماله ما بدا له (٢) .