Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المطلب الثانى: شبهاتهم من السنة النبوية والرد عليها ثانيا: أما ما احتجوا به من حديث " لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض "

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٥٠

وفى الحديث ما يؤيد المعانى السابقة، كقوله ﷺ "أصيحابى" بالتصغير، كما جاء فى بعض الروايات، قال الخطابى: "فيه إشارة إلى قلة عدد من وقع لهم ذلك، وإنما وقع لبعض جفاة الأعراب، ولم يقع من أحد من الصحابة المشهورين " (١) . وفى قوله ﷺ: "فيقال": هل شعرت ما عملوا بعدك " "فيه إشارة إلى أنه لم يعرف أشخاصهم بأعيانها، وإن كان قد عرف إنهم من هذه الأمة " (٢) .

أما حمل الحديث على أصحاب رسول الله ﷺ بالمعنى الإصطلاحى- فهذا ما لا يقوله مسلم!! وهو ما يدحضه ما سبق ذكره من تعديل الله ﷿، ورسوله ﷺ، وإجماع الأمة على ذلك أ. هـ.

ثانياً: أما ما احتجوا به من حديث " لا ترجعوا بعدى كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض

" والزعم بأن الصحابة استحل بعضهم دماء بعض فى صفين والجمل.

... فالحق أن هذه الشبهة من أخطر الشبه؛ التى احتج بها الرافضة الزنادقة، وأذيالهم من دعاة العلمانية، الذين اتخذوا من تلك الفتن مادة دسمة، طعنوا بها فى عدالة الصحابة، وفتنوا بذلك عوام المسلمين، وممن لا علم له، بضربهم على (الوتر الحساس) وهو: دعوى ظلم الصحابة ﵃ لآل بيت رسول الله ﷺ فى تلك الفتن ".

وهذا ما فعله طه حسين فى كتابه " الفتنة الكبرى - عثمان بن عفان ﵁ " (٣) . وقال بقوله محمود أبو رية (٤) ، وغير واحد من دعاة الرافضة واللادينية (٥) .