Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المبحث السابع: شبهات حول راوية السنة الأول (أبو هريرة ﵁) أصناف الطاعنين فيه

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٨

وأكتفى هنا بترجمة للصحابى الجليل لنتعرف بها على مكانته فى الإسلام، وبراءته مما نسب إليه من أكاذيب. وذلك بعد أن نتعرف على

أصناف الطاعنين فيه

، والذين ذكرهم الإمام ابن خزيمة (١) بقوله: "إنما يتكلم فى أبى هريرة لدفع أخباره من قد أعمى الله قلوبهم فلا يفهمون معانى الأخبار.

١- إما معطل جهمى يسمع أخباره التى يرونها خلاف مذهبهم الذى هو كفر، فيشتمون أبا هريرة، ويرمونه بما الله تعالى قد نزهه عنه، تمويهاً على الرعاء، والسفل أن أخباره لا تثبت بها الحجة.

٢- وإما خارجى يرى السيف على أمة محمد ﷺ، ولا يرى طاعة خليفة ولا إمام، إذا سمع أخبار أبى هريرة ﵁ عن النبى ﷺ خلاف مذهبهم الذى هو ضلال لم يجد حيلة فى دفع أخباره بحجة وبرهان، كان مفزعة الوقيعة فى أبى هريرة.

٣- أو قدرى اعتزل الإسلام وأهله، وكفر أهل الإسلام الذين يتبعون الأقدار الماضية التى قدرها الله تعالى، وقضاها قبل كسب العباد لها، إذا نظر إلى أخبار أبى هريرة التى قد رواها عن النبى ﷺ فى إثبات القدر لم يجد حجة يؤيد صحة مقالته التى هى كفر وشرك، كانت حجته عند نفسه أن أخبار أبى هريرة، لا يجوز الاحتجاج بها.