Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المبحث الثامن: حكم الطاعن فى عدالة الصحابة رضي الله عنهم تكفير ساب الصحابة اختلف فيه الفقهاء

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٢٠

وصدق شمس الأئمة السرخسى: " الشريعة إنما بلغتنا بنقلهم فمن طعن فيهم فهو ملحد، منابذ للإسلام، دواؤه السيف إن لم يتب " (١) .

و

تكفير ساب الصحابة اختلف فيه الفقهاء

فيما يلى:

١- ذهب إلى تكفيرهم فريق من أهل العلم من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية. (٢) .

٢- وذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم، بل يفسق ويضلل، ولا يعاقب بالقتل، بل يكتفى بتأديبه، وتعزيره تعزيراً شديداً حتى يرجع؛ وإن لم يرجع تكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة. (٣) .

٣- قال الملا على القارئ: " وإذا كان لكل فريق أدلته على ما ذهب إليه؛ فالقول الذى تطمئن إليه النفس؛ ويرتاح إليه القلب، أن من أبغضهم جميعاً أو أكثرهم أو سبهم سباً يقدح فى دينهم، وعدالتهم، فإنه يكفر بهذا، لأن هذا يؤدى إلى إبطال الشريعة بكاملها لأنهم هم الناقلون لها، أما من سب أحداً من الصحابة فهو فاسق، ومبتدع بالإجماع، إلا إذا اعتقد إنه مباح أو يترتب عليه ثواب كما عليه بعض الشيعة أو اعتقد كفر الصحابة فإنه كافر بالإجماع " (٤) .