Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المطلب الثانى: شبهاتهم من السنة النبوية والرد عليها إطلاق الكفر على قتال المؤمن محمول على معانى متعددة:

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٥١

حتى وجدنا من يجهر من الرافضة قائلاً: "معاوية بن أبى سفيان ﵁" - كافر ابن كافر - ولعنة الله على معاوية، فقد بغى على الحق، وخرج على طاعة الإمام علىّ، وشتت شمل المسلمين، وفرق كلمتهم، فأساس فرقة المسلمين إلى الآن هو معاوية الذى خرج عن طاعة الإمام على بن أبى طالب ﵁" (١) .

...

والجواب عن هذا الإفك يطول (٢) ، وهو بحاجة إلى تحقيق دقيق (٣) . أكتفى هنا بخلاصة القول.

وهو أنه لا حجة لهم فى الحديث، ولا فى الفتن التى وقعت بين سلفنا الصالح - رضوان الله عليهم أجمعين- والتى أشعلها سلفهم من الخوارج، والرافضة، والزنادقة.

فقوله: "لا ترجعوا بعدى". بصيغة النهى والتحذير من قتال المؤمن.

و

إطلاق الكفر على قتال المؤمن محمول على معانى متعددة:

١- مبالغة فى التحذير من ذلك، لينزجر السامع عن الإقدام عليه وليس ظاهر اللفظ مراداً، أو أنه على سبيل التشبيه لأن ذلك فعل الكافر " (٤) .

والمعنى لا تفعلوا فعل الكفار فتشبهوهم فى حالة قتل بعضهم بعضاً (٥) .

٢- وقيل: المعنى كفاراً بحرمة الدماء، وحرمة المسلمين، وحقوق الدين.

٣- وقيل: كفاراً بنعمة الله ﷿.

٤- وقيل: المراد ستر الحق، والكفر لغة الستر، لأن حق المسلم على المسلم أن ينصره ويعينه، فلما قاتله كأنه غطى على حقه الثابت له عليه.