Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المطلب الثانى: شبهاتهم من السنة النبوية والرد عليها ما استدرك به بعض الصحابة بعضا فى الرواية لا يعد كذبا

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٦٩

فهذا كله من الكذب الخطأ، ومعناه "اخطأ قائل ذلك". وسمى كذباً؛ لأنه يشبهه، لأنه ضد الصواب، كما أن الكذب ضد الصدق، وإن افترقا من حيث النية والقصد (١) .

و

ما استدرك به بعض الصحابة بعضاً فى الرواية لا يعد كذباً

، كيف لا! والصحابة يتفاوتون فى روايتهم عن النبى ﷺ بين مكثر ومقل، يحضر بعضهم مجلساً للرسول ﷺ يغيب عنه آخرون، فينفرد الحاضرون بما لم يسمعه المتخلفون، حتى يبلغوا به فيما بعد. ومن هذا القبيل كتاب " الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة " للإمام بدر الدين الزركشى. كما وقع لجماعة من الصحابة غيرها، استدركوا على مثيلهم، ونفوا ما رواه وخطؤوه فيه.

... ويدل على ما سبق ما رواه الحاكم عن البراء بن عازب ﵁: " ليس كلنا كان يسمع حديث النبى ﷺ، كانت لنا ضيعة وأشغال، ولكن كان الناس لم يكونوا يكذبون فيحدث الشاهد الغائب " (٢) .