Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المطلب الثانى: شبهاتهم من السنة النبوية والرد عليها ما يرد من ألفاظ التكذيب على ألسنة بعضهم، فإنما هو تخطئة بعضهم لبعض

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٦٨

٣- ومنه قول عائشة - رضى الله عنها - لما بلغها أن أبا هريرة يحدث بأنه "لا شؤم إلا فى ثلاث" قالت: "كذب - والذى أنزل على أبى القاسم - من يقول: " لا شؤم إلا فى ثلاث - ثم ذكرت الحديث " (١) .

٤- "واسْتَمَعَ الزبير بن العوام ﵁، إلى أبى هريرة يحدث، فجعل يقول كلما سمع حديثاً: كذب ... صدق ... كذب، فسأله عروة ابنه: يا أبت ما قولك: صدق ... كذب. قال: يا بنى: أما أن يكون سمع هذه الأحاديث من رسول الله ﷺ، فلا شك فيه، ولكن منها ما يضعه على مواضعه، ومنها ما وضعه على غير مواضعه " (٢) .

فعائشة والزبيررضي الله عنهما لا يريدان بقولهما - كذب أى اختلق - حاشاهم من ذلك – وإنما المراد اخطأ فى فهم بعض الأحاديث؛ ووضعها فى غير محل الإستشهاد بها، كما صرح الزبير بن العوام ﵁، فعدالة أبى هريرة بين الصحابة أعظم من أن تمس بجرح، وما اتهم به كذباً من أعداء الإسلام تصدى للرد عليه رهط من علماء الإسلام (٣) .