عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات
٣- ومنه قول عائشة - رضى الله عنها - لما بلغها أن أبا هريرة يحدث بأنه "لا شؤم إلا فى ثلاث" قالت: "كذب - والذى أنزل على أبى القاسم - من يقول: " لا شؤم إلا فى ثلاث - ثم ذكرت الحديث " (١) .
٤- "واسْتَمَعَ الزبير بن العوام ﵁، إلى أبى هريرة يحدث، فجعل يقول كلما سمع حديثاً: كذب ... صدق ... كذب، فسأله عروة ابنه: يا أبت ما قولك: صدق ... كذب. قال: يا بنى: أما أن يكون سمع هذه الأحاديث من رسول الله ﷺ، فلا شك فيه، ولكن منها ما يضعه على مواضعه، ومنها ما وضعه على غير مواضعه " (٢) .
فعائشة والزبيررضي الله عنهما لا يريدان بقولهما - كذب أى اختلق - حاشاهم من ذلك – وإنما المراد اخطأ فى فهم بعض الأحاديث؛ ووضعها فى غير محل الإستشهاد بها، كما صرح الزبير بن العوام ﵁، فعدالة أبى هريرة بين الصحابة أعظم من أن تمس بجرح، وما اتهم به كذباً من أعداء الإسلام تصدى للرد عليه رهط من علماء الإسلام (٣) .