عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات
فعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: " إن حوضى لأبعد من أَيَلَةَ مِن عَدَنٍ (١) ، والذى نفسى بيده! إنى لأزودُ عنه الرجال كما يَزُودُ الرجلُ الإبلَ الغريبةَ عن حوضه "، قالوا: يا رسول الله! أو تعرفنا؟ قال: " نعم تَرِدُون علىَّ غُرًّا مُحَجَّلينَ من آثار الوضوء. ليست لأَحدٍ غَيْرِكُم " (٢) .
...
ولو افترضنا أن المراد بالأصحاب فى الحديث، الأصحاب فى زمنه ﷺ.
فالمراد بهم: الذين صاحبوه صحبة الزمان والمكان مع نفاقهم، كما سبق من قوله تعالى: ﴿ما ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ (٣) .
وعلى هذا فالمراد بالمرتدين من أصحابه فى الحديث هم الذين ارتدوا من الأعراب على عهد الصديق ﵁.
وقد علمت أن التعريف الإصطلاحى للصحابة يخرج من ارتد ومات على ردته - والعياذ بالله -.