Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المطلب الثانى: شبهاتهم من السنة النبوية والرد عليها أولا: أما استدلالهم بحديث الحوض، وما جاء فيه من وصف الصحابة بالردة

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٤٩

فعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: " إن حوضى لأبعد من أَيَلَةَ مِن عَدَنٍ (١) ، والذى نفسى بيده! إنى لأزودُ عنه الرجال كما يَزُودُ الرجلُ الإبلَ الغريبةَ عن حوضه "، قالوا: يا رسول الله! أو تعرفنا؟ قال: " نعم تَرِدُون علىَّ غُرًّا مُحَجَّلينَ من آثار الوضوء. ليست لأَحدٍ غَيْرِكُم " (٢) .

...

ولو افترضنا أن المراد بالأصحاب فى الحديث، الأصحاب فى زمنه ﷺ.

فالمراد بهم: الذين صاحبوه صحبة الزمان والمكان مع نفاقهم، كما سبق من قوله تعالى: ﴿ما ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ (٣) .

وعلى هذا فالمراد بالمرتدين من أصحابه فى الحديث هم الذين ارتدوا من الأعراب على عهد الصديق ﵁.

وقد علمت أن التعريف الإصطلاحى للصحابة يخرج من ارتد ومات على ردته - والعياذ بالله -.