عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات
٧- وعن أبى صالح السمان (١) قال: " كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب رسول الله ﷺ، ولم يكن بأفضلهم " (٢) .
وفى هذا رد على من يحاول الربط بين المنزلة فى الدين، وكثرة الرواية، فالربط بينهما ليس من التحقيق العلمى فى شئ (٣) .
...
وقال الإمام الشافعى: "أبو هريرة أحفظ من روى الحديث فى دهره" (٤) .
وقال الإمام الذهبى: "أبو هريرة إليه المنتهى فى حفظ ما سمعه من الرسول ﷺ، وأدائه بحروفه" (٥) .
وقال أيضاً: "وكان من أوعية العلم،ومن كبار أئمة الفتوى مع الجلالة،والعبادة، والتواضع (٦) .
١٠- وقال شمس الأئمة السرخسى: "إن أبا هريرة ممن لا يشك أحد فى عدالته، وطول صحبته مع رسول الله ﷺ.
إن كل هذه النقول وغيرها كثير تبين لنا مدى افتراء الرافضة، والمستشرقين، وضعفاء الإيمان الذين اتهموا أبا هريرة بالكذب، والخيانة، فى رواية الحديث، بسبب كثرة أحاديثه مع قلة صحبته.
وأعتقد أنه ليس هناك ما يدعوا إلى اتهام أبى هريرة بتلك الإفتراءات، وقد تهيأت له الأسباب السابقة التى أعانته على هذا التفوق فى الرواية، وشهد له بذلك رسول الله ﷺ وكبار الصحابة، ومن بعدهم من أئمة المسلمين السابق ذكرهم (٧) .