Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المبحث السابع: شبهات حول راوية السنة الأول (أبو هريرة ﵁) شهادة الرسول ﷺ والصحابة ﵃ ومن بعدهم من أهل العلم بقوة حفظه

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١١١

٣- وعن مالك بن أبى عامر قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد والله ما ندرى هذا اليمانى أعلم برسول الله ﷺ أم أنتم، تقول على رسول ﷺ ما لم يقل - يعنى أبا هريرة - فقال طلحة: والله ما نشك أنه سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا قوماً أغنياء لنا بيوت وأهلون كنا نأتى نبى الله ﷺ طرفى النهارى ثم نرجع، وكان أبو هريرة ﵁ مسكيناً لا مال له، ولا أهل ولا ولد، وإنما كانت يده مع يد النبى ﷺ وكان يدور معه حيثما دار، ولا نشك أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع، ولم يتهمه أحد منا، أنه تقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل" (١) .

وهذا الخبر ذكره ابن حجر فى الإصابة وزاد فى قوله طلحة: "قد سمعنا كما سمع، ولكنه حفظ ونسينا " (٢) .

٤- وقال ابن خزيمة: وقد روى عن أبى هريرة أبو أيوب الأنصارى مع جلالة قدره، ونزول رسول الله ﷺ عنده، ولما يقبل له: تحدث عن أبى هريرة وأنت صاحب منزلة عند رسول الله ﷺ؟ فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع، وإنى إن أحدث عنه أحب إلىَّ؛ من أن أحدث عن رسول الله ﷺ يعنى ما لم أسمعه منه (٣) .