زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
سعيد هذا، وأتي في إسناده ثلاثة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ بعضهم عن بعض. وغيره يرويه عن الزُّهْرِيّ، وسقط منه بعضهم".
أقول: (عمر بن سعيد بن سُرَيْج التَّنُوخيّ) قال عنه ابن عدي: "عن الزُّهْرِيِّ أحاديثه عنه ليست بمستقيمة". وقال: "في بعض رواياته يخالف الثقات". وقال عنه الزُّهْرِيِّ: "ليِّن". وضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ. انظر: "لسان الميزان" (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠).
ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٦)، وأبو يَعْلَى في مسنده (١/ ٢١ - ٢٢) رقم (١٠)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى به "البحر الزخَّار"- (١/ ٥٦ - ٥٧) رقم (٤)، وأبو بكر المَرْوَزِيّ في "مسند أبي بكر الصِّدِّيق" ص ٤٦ - ٤٨ رقم (١٤)، من طريق صالح بن كَيْسَان، عن ابن شهاب الزُّهْرِيّ، عن رجل من أهل الفقه (١) غير مُتَّهم، عن عثمان، عن أبي بكر، به.
وعند جميعهم زيادة قوله: "فردّها" عدا البزَّار.
قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٤ - ١٥): رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" باختصار، وأبو يَعْلَى بتمامه، والبزَّار بنحوه، وفيه رجل لم يسمّ، ولكن الزُّهْرِيّ وثَّقه وأبهمه".
أقول: الذي قاله الزُّهْرِيّ: "حدَّثني رجل من الأنصار من أهل الفقه غير مُتَّهَم".
وقد قال العلَّامة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (١/ ١٦٥) رقم (٢٠): "إسناده ضعيف لجهالة الرجل من الأنصار الذي روى عنه الزُّهْرِيّ".
وقال الإِمام البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٦٩) بعد ذكره له عن