زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
و (الأَعْمَشُ) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة مقرئ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠).
التخريج:
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ١٣٤) إليه وحده.
* * *
٢٣٣ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشار النَّيْسَابُورِيّ -بالبَصْرة-، حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مَحْمُوْيَه العَسْكَري، حدَّثنا محمد بن أحمد بن الوليد الأَنْطَاكِي، حدَّثنا موسى بن داود، حدَّثنا محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المُنْكَدِر،
عن جابر بن عبد اللَّه قال: خَرَجْنَا مع النبيِّ ﷺ على إبلٍ أكلت نَوَاءً، فبينما نحن بمسيرنا إذا نحن براكبٍ مُقْبِلٍ فقال رسول اللَّه ﷺ: "إخال الرجل يريدكم". قال فوقف ووقفنا، فإذا بأعرابي على قُعُودٍ له. قال فقلنا: من أين أقبل الرجل؟ قال: أقبلت من أهلي ومالي أريد محمَّدًا. قال فقلنا: هذا رسول اللَّه. فقال: يا رسول اللَّه اعرض عليّ الإسلام. قال: "تشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّي رسول اللَّه". قال: أقررت. قال: "وتؤمن بالجنّة والنّار والبعث والحساب". قال: أقررت. قال: فجعل لا يَعْرِض شيئًا من شرائع الإسلام إلَّا قال: أقررت. قال فبينما نحن كذلك إذ وقعت يد بعيره في سِكَّةٍ، فإذا البعير لجنبه، وإذا الرجل لرأسه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أدركوا صاحبكم". قال: فابتدرناه فسبق إليه عمَّار بن ياسر، وحُذَيفة بن اليَمَان، فإذا الرجل قد مات. فقال رسول اللَّه ﷺ: "اغسلوا صاحبكم". قال: فغسلناه ورسول اللَّه ﷺ معرض عنه، وكَفَّنَّاه، وصلَّى عليه النبيّ ﷺ، ودفناه، فلما فرغنا، قال رسول اللَّه ﷺ: "هذا الذي تعب