زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
(١١٩٧)، والنَّسَائي في الحجّ، باب ما يجوز للمُحْرِمِ أكله من الصيد (٥/ ١٨٢)، وأحمد في "المسند" (١/ ١٦١ و ١٦٢)، وعنه أبو نُعَيْم في "الحِلْية" (٨/ ٣٨٤)، من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيْج، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التَّيمِيّ، عن أبيه قال: كنّا مع طلحة بن عبيد اللَّه ونحن حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ له طَيْرٌ، وطلحةُ راقدٌ، فمنّا من أكل، ومنّا من تَوَرَّعَ. فلما استيقظ طلحةُ وَفَّقَ (١) من أكله، وقال: أكلناه مع رسول اللَّه ﷺ.
وقد صَحَّ عن النبيِّ ﷺ من حديث عدد من الصحابة إباحته لأكل الصيد للمُحْرِمِ إذا اصطاده غير المُحْرِمِ. انظر: "جامع الأصول" (٣/ ٥٥ - ٦٠ و ٦٥ - ٦٧)، و"مجمع الزوائد" (٣/ ٢٢٩ - ٢٣١)، و"التلخيص الحَبِير" (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٨)، و"فتح الباري" (٤/ ٢٦ - ٣٤).
* * *
١٥٢ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِي قال: حدَّثنا محمد بن عبيد اللَّه بن الشَّخِّير قال: حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن بَيَان بن مسلم الثَّقَفِيّ -المعروف بابن البَخْتَرِيّ في مجلس ابن أبي داود، سنة ست عشرة. قال ابن الشِّخِّير: وكان ثقة. أملي علينا من أصله- قال: حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ،
عن أنس قال: لما نزلت سورة (التِّين) على رسول اللَّه ﷺ فَرِحَ لها فَرَحًا شديدًا، حتى بَانَ لنا شدّة فَرَحِهِ. فسألنا ابن عبَّاس بعد ذلك عن تفسيرها فقال:
أما قول اللَّه تعالى: ﴿وَالتِّينِ﴾: فبلاد الشَّام.
﴿وَالزَّيْتُونِ﴾: فبلاد فِلَسْطِين.
﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾: فَطُورُ سِينا الذي كَلَّمَ اللَّه عليه موسى.