زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
أقول: ترجم الإمام البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩) لـ (عثمان بن محمد بن أبي سُوَيد) وذكر رواية ابن شِهَاب الزُّهْرِيّ عنه فقال: "عن ابن شِهَاب بلغنا عن عثمان بن محمد أنَّ النبيَّ ﷺ قال لغَيْلان بن سَلَمَة الثَّقَفِيّ حين أسلم وتحته عشر نِسْوة. . ." ثم ذكر الاختلاف فيه عليه. ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
وباسم (عثمان بن محمد بن أبي سُوَيْد) ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٥/ ١٥٨) وقال: "يروي المراسيل، روى عنه الزُّهْرِيّ".
التخريج:
رواه الإمام أبو حَنِيفة النُّعْمَان في "مسنده" ص ٢١٢ بشرح عليّ القَاري، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه محمد بن الحسن الشَّيْبَاني في "الآثار" ص ٧٤ رقم (٣٦١)، عن أبي حنيفة من الطريق المتقدِّم، وقال: "وبهذا نأخذ إذا ذَبَحَ الحلال الصيد فلا بأس بأن يأكله مُحْرِمٌ، وإن كان ذبحه من أجله، وهو قول أبي حَنيفة رحمه اللَّه تعالى. قال محمد: وأراهم في هذا الحديث قد تنازعوا في الفقه، فارتفعت أصواتهم، فاستيقظ النبيُّ ﷺ لذلك، فلم يعبه عليهم".
وقال الإمام مُلّا عليّ القَاري في شرحه لـ "مسند أبي حنيفة" ص ٢١٣: "وأخرجه أبو نُعَيْم عن محمد بن المُنْكدِر قال: حدَّثنا شيخ لنا، عن طلحة بن عبد اللَّه قال: سألنا النبيَّ ﷺ عن لحم صيد صاده حلال لا يأكله المُحْرِمُ؟ قال: لا بأس به، أو قال نعم".
وقد عزا السُّيُوطيُّ في "الجامع الكبير" (٢/ ٢٢٤) هذه الرواية التي ذكرها القَاري، إلى ابن جَرِير الطبري.
وقد روى مسلم في الحجِّ، باب تحريم الصيد للمُحْرِمِ (٢/ ٨٨٥) رقم