زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المتقدِّم. وذكر ما ملخصه: بأنَّ متابعة أبي عليّ الكَوْكَبِيّ، لأبي بكر النَّقَّاش تنفي عنه اتهامه بوضعه. وأنَّ أبا عليّ الكَوْكَبِيّ لا يُعْلَمُ فيه إلَّا الثقة، فالعيب قد لزم أبا غالب وهو ضعيف كما قال الدَّارَقُطْنِيّ.
أقول: قد تقدَّم تخريج الحديث والكلام عليه في الحديث السابق رقم (١٨٥)، وقد بينت فيه أنّ أبا عليّ الكَوْكَبِيّ ليس بثقة، واللَّه أعلم.
* * *
١٨٧ - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرئ قال: نبأنا محمد بن الحسن النَّقَّاش قال: نبأنا يحيى بن محمد بن عبد الملك الخيَّاط قال: نبأنا إدريس بن عيسى المَخْزُومي القطَّان قال: نبأنا زيد بن الحُبَاب قال: نبأنا سفيان الثَّوْرِيّ، عن قَابُوس بن أبي ظَبْيَان، عن أبيه،
عن ابن عبَّاس (١) قال: كنت عند النبيِّ ﷺ وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن عليّ، تارةً يُقَبِّلُ هذا وتارةً يُقَبِّلُ هذا، إذ هَبَطَ عليه جبريل ﵇ بوحي من رب العالمين، فلما سَرَى عنه قال: "أتاني جبريل من ربي فقال لي: يا محمد إنَّ ربك يقرأُ عليك السلام ويقول لك: لست أجمعهما لك، فافد أحدهما بصاحبه". فنظر النبيّ ﷺ إلى إبراهيم فبكى، ونظر إلى الحسين فبكى، ثم قال: "إنَّ إبراهيم أُمُّهُ: أَمَةٌ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري، وأُمُّ الحسين فاطمة، وأبوه ابن عمِّي لحمي ودمي، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمِّي وحزنت أنا عليه، وأنا أوثر حزني على حزنهما، يا جبريل تقبض إبراهيم، فديته بإبراهيم". قال: فَقُبِضَ بعد ثلاث. فكان النبيّ