زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
التخريج:
سيأتي تخريجه موسعًا في حديث (١٧٦٤).
قال الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٢/ ٣٥٣) -في أول كتاب الجمعة-: "اختلف في تسمية اليوم - (يعني الجمعة) - بذلك مع الاتفاق على أنَّه كان يُسَمّى في الجاهلية: العَرُوبة. . . وقيل: لأنَّ خَلْقَ آدم جُمِعَ فيه، وَرَدَ ذلك من حديث سلمان أخرجه أحمد وابن خُزَيْمَة وغيرهما في أثناء حديث. وله شاهد عن أبي هريرة ذكره ابن أبي حاتم موقوفًا بإسناد قويٍّ، وأحمد مرفوعًا بإسناد ضعيف. وهذا أصحّ الأقوال".
* * *
٢٥١ - أخبرنا عليّ بن عبد اللَّه المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدَّثنا محمد بن عيسى المَدَائِني، حدَّثنا الحسن بن قُتَيْبَة، حدَّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة وأبي الأَحْوص،
عن ابن مسعود قال: مَرَّ بي رسول اللَّه ﷺ ذات ليلة فقال: "خذ معك إِدَوَاة ماء". قال ثم انطلق وأنا معه، قال حتى خَطَّ عليَّ خَطًّا ثم قال لي: "لا تخرج من هذا الخَطّ". ثم مضى رسول اللَّه ﷺ، فسمعت لَغَطًا شديدًا، قال: فخفت على رسول اللَّه ﷺ، واللَّهُ أحفظُ لرسوله منّي، فإذا هم وفد الجنّ. قال: فلمَّا انصرف رسول اللَّه ﷺ سمعت لَغَطًا شديدًا، قال: فأتاني فقلت: يا رسول اللَّه سمعت لغَطًا شديدًا، فقال: "هذا وَفْدُ نَصِيبِين (١) من الجِنِّ أتوني، فلمَّا انصرفت تبعوني يسألوني الرِّزْقَ"، فأمرهم بالعِظامِ والرَّوْثِ. ثم قال: برز ثم جاء وقال: "ناولني ثلاثة أحجار"، فناولته حَجَرَيْنِ ورَوْثَة. قال: فرمى بالرَّوْثَةِ، قال: "هذا رِكْسٌ أو رَجَسٌ". قال فلمَّا