زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
كما أنَّه وقع في رواية شُعْبَة هذه عند الحاكم والطبراني أنَّ الشاكي لرسول اللَّه ﷺ هو خالد بن الوليد، بينما في رواية أحمد أنَّ الشاكي هو عمار بن ياسر.
ورواه بنحو مطوَّلًا، النَّسَائي في "فضائل الصحابة" ص ١٥٢ - ١٥٣ رقم (١٦٦)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١٣١ - ١٣٢) رقم (٣٨٣٠)، من طريق محمد بن شدَّاد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأَشْتِر، عنه، به.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه"، ووافقه الذَّهَبِيُّ.
* * *
٤٠ - أخبرنا ولَّاد بن عليّ الكوفي قال: أنبأنا محمد بن عليّ بن دُحَيْم الشَّيْبَانيّ قال: نبأنا أحمد بن حازم (١) قال: نبأنا يحيى -يعني الحِمَّاني- قال: نبأنا خالد بن عبد اللَّه الوَاسِطِي، عن عطاء بن السَّائِب،
عن أبي البَخْتَري ومَيْسرَة: أَنَّ عمَّار بن ياسر يوم صِفِّين، أُتي بلبنٍ فشربه ثم قال: إنَّ رسول اللَّه ﷺ قال لي: "هذه آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا".
(١/ ١٥٢) في ترجمة (عمَّار بن ياسر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وَمَتْنُهُ مروي من طرق عِدَّةٍ يصحُّ بمجموعها.
ففيه (يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني) قال عنه الإِمام الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٧٣٩): "حافظ، منكر الحديث". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" ٢/ ٣٥٢): "حافظ، إلّا أنهم اتَّهموه بسرقة الحديث". وستأتي ترجمته في حديث (٢٩٧).