زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فَقُرئ عليه، ثم أخذه فمَزَّقَهُ، فلمّا بلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ قال: اللَّهُمَّ مَزِّقَ مُلْكَهُ".
وقد رواه ابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عن سعيد بن المسيَّب مرسلًا وفيه أنَّ سعيدًا قال: "فمَزَّقَ كسرى الكتاب ولم ينظر فيه. قال نبيُّ اللَّه: مُزِّقَ ومُزِّقَتْ أُمَّته".
ورواه الإمام البيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨) من حديث عبد الرحمن بن القارئ مرسلًا.
وذكره الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (٤/ ٢٦٩) عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبي سَلَمَة مُرْسلًا أيضًا.
أمَّا قوله ﷺ: "لَيَهْلكَنَّ كِسرى ثم لا يكونُ كِسرى بعده، ولَيَهْلِكَنَّ قيصرُ ثم لا يكونُ قيصر بعده. ولَتُنْفِقُنَّ كنوزَهما في سبيل اللَّه ﷿". فقد رواه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام (٦/ ٦٢٥) رقم (٣٦١٨) و (٣٦١٩)، ومسلم في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت (٤/ ٢٢٣٦ - ٢٢٣٧) رقم (٢٩١٨) و (٢٩١٩)، وغيرهما، من حديث أبي هريرة، ومن حديث جابر بن سَمُرَة. وسيأتي برقم (٦٦٢) من حديث أبي سعيد الخُدْري أيضًا.
غريب الحديث:
قوله: "الجَلَمين": "الجَلَمُ: ما يُجَزُّ به". "القاموس المحيط" مادة (جلم) ص ١٤٠٧.
* * *
٣٢ - أخبرنا عليّ بن القاسم البَصْري قال: نبأنا عليّ بن إسحاق المَادَرَائي قال: أنبأنا الصَّنْعَاني محمد بن إسحاق قال: نبأنا إسماعيل بن أَبَان الوَرَّاق قال: حدَّثنا أبو عبد اللَّه المُحَلِّمِيّ، عن سِمَاك،