Skip to content

قواعد ابن رجب - ت مشهور ٩٩ - القاعدة التاسعة والتسعون ما تدعو الحاجة إلى الانتفاع به من [الأموال و] الأعيان ولا ضرر في بذله؛ لتيسره وكثرة وجوده، [أو المنافع المحتاج إليها]؛ يجب بذله مجانا بغير عوض [في الأظهر]

قواعد ابن رجب - ت مشهور

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٣٩١

المضطرين؛ [فواجب، لكن لا يجب بذله مجانًا، بل بالعوض (١)، وأما المنافع المضطر] (٢) إليها كمنفعة الظهر للمنقطعين في الأسفار وإعارة ما يضطر إليه؛ ففي وجوب بذلها مجانًا وجهان، واختار (٣) الشيخ تقي الدين أن المضطر إلى الطعام إن كان فقيرًا وجب بذله له مجانًا؛ لأن إطعامه فرض كفاية؛ فلا (٤) يجوز أخذ العوض عنه، بخلاف الغني؛ فإن الواجب معاوضته فقط (٥)، وهذا حسن.

وحكى الآمدي رواية أنه لا يضمن المضطر الطعام الذي أخذه من صاحبه قهرًا لمنعه إياه.

- (ومنها): رباع مكة لا يجوز بيعها ولا إجارتها على المذهب المنصوص، واختلف في مأخذه؛ فقيل: لأن مكة فتحت عنوة (٦)، فصارت وقفًا أو فيئًا؛ فلا ملك فيها لأحد، وعلى هذا؛ فينبني الخلاف في البيع والإجارة على الخلاف في فتحها عنوة أو صلحًا، وقيل: بل لأن الحرم حريم البيت والمسجد الحرام، وقد جعله اللَّه للناس؛ سواء العاكف فيه