شرح القصيدة الدالية للكلوذاني
المشاهير، ألا وهو أبو الخطَّاب محفوظٌ الكَلْوَذَانيُّ (ت ٥١٠ هـ) ﵀، نظم فيها معتقده، مقتفياً فيه منهجَ الإمامِ المبَجَّلِ أحمد بنِ حنبَلِ - على حدِّ قولِهِ -.
وهذه القصيدة - على وَجَازَتِهَا - قد اشتملت على طائفةٍ مباركةٍ من مسائلِ أصولِ الدِّيْن، وما يتعلَّقُ بتوحيدِ ربِّ العالمين، صَاغَهَا ناظمُها على طريقةِ السؤال والجواب - وهي من الطرائق المعتبرة في التعليم - تقريباً للأذهان، وجَذْباً للنفوس، وأرسلها في قالبٍ شِعْرِيٍّ، وذلك لما للشِّعْرِ - بجَرْسِهِ وَوَزْنِهِ - من أثرٍ في نفسِ السامع.
وقد قام شيخنا العلَّامة عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه اللهُ بالتعليق على هذه القصيدة في مجلسين علميين، وذلك ضمن دروس الدورة العلمية في المتون المختصرة، والمقامة بجامع الأميرة نورة بنت عبد الله بن عبد العزيز، بالرياض، وكان ذلك يومي السبت ١٥ والأربعاء ١٩ من شهر شعبان عام ١٤٢٤ هـ (١).
ولقِصَرِ المدَّة الزَّمَنِيَّة للدَّورَة، فقد اكتفى شيخُنا بالتعليق المختصر المفيد على أبيات القصيدة، إلا أنه رغم اختصاره حوى جملة من