Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الزمر

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ٤٤٤

قال المؤلف - وفقه الله -: والأظهر والذي عليه حذّاق المتأخرين أنّ علي بن أبي طالب ﵁ كان ثاني خديجة في الإيمان، وأوّل الذكور أسلم وجهه للرحمن (١)، وأمّا ما جاء في شأن أبي بكر فمحمول على أحد وجهين:

أحدهما: أنّه أوّل من أظهر الإسلام (٢).

الثاني: أنّه أول من أسلم من الكهول (٣)، ولا يلزم من تأخّر إسلامه برهة قليلة من الزمان طعن على الرسول ﵇، لأنّ دعوى جميع الخلق إلى الله في فور واحد متعذّر ولا بدّ أن يكون بتدريج فدعا أولا خديجة فآمنت به، ثمّ دعا [عليا] (٤) لأنّه كان معه وأقرب الخلق إليه فآمن به، ثمّ دعا بعد ذلك من كان يحبه ويميل إليه ويتوسّم (٥) فيه سرعة الانقياد إليه من أكابر قريش وذلك أبو بكر فآمن به بلا طعن في هذا على النّبي كما ذكر الخصم أولا - والله أعلم.

وإذا ثبت أنّ إسلام علي كان سابقا لإسلام أبي بكر فلا يلزم من تخصيصه بهذه الخاصية أن يكون أفضل من أبي بكر مطلقا، دليل هذه القاعدة تعرّض الشيطان لرسول الله ﷺ كما ثبت في الصحيح (٦)، وفراره من عمر قال