Printed page ٢/ ٧٣
سورة إبراهيم ﵇[٥] ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ.﴾
(سي) هي أيام العصير حكاه القاضي أبو بكر بن العربي في سراج المريدين. وروى أن في التوراة: يا بني إسرائيل أتكفرون بي وأنا خالق العنب، والجمهور (١) على أنها الأيام التي انتقم الله فيها من الأمم الكافرة في العصور الخالية (٢) .والله أعلم.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) نسبة هذا القول إلى الجمهور كما ذكر المؤلف ﵀، لم أعثر على من يذكره من المفسرين، فقد أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: ١٣/ ١٨٣، ١٨٤ عن ابن عباس وأبي بن كعب ومجاهد وقتادة وابن جريج وسعيد بن جبير أنها: نعم الله ﷿ التي أنقذهم الله ﷿ فيها من فرعون وأغرقه وجنوده وأورث بني إسرائيل الأرض والديار والأموال. وهو اختيار ابن جرير ﵀. وقد روى الإمام أحمد في مسنده: ٢/ ٥٢٣ عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ في قوله ﵎: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ قال: بنعم الله ﵎».وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٦ ونسبه للنسائي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر معالم التنزيل للبغوي: ٤/ ٣٣، زاد المسير: ٤/ ٣٤٦، تفسير القرطبي: ٩/ ٣٤١، تفسير ابن كثير: ٤/ ٣٩٨، إلا إنه يحمل كلام المؤلف ﵀ على ما ذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٢٠٣ وهو قوله: «ولفظ (الأيام) تعم المعنيين [النعم والنقم] لأن التذكير يقع بالوجهين جميعا» اه. ↩︎
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٨٤ عن ابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٤٦ عن ابن زيد ومقاتل وابن السائب. ↩︎