Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة مريم عليها السلام

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ١٩١

سورة مريم ﵍

(سه) (١) لم يذكر الله تعالى في القرآن امرأة وسمّاها باسمها إلا مريم بنت عمران فإنّه ذكر اسمها في نحو من ثلاثين موضعا لحكمة ذكرها بعض الأشياخ قال: إنّ الملوك والأشراف لا يذكرون حرائرهم في ملاء ولا يبتذلون أسماءهن بل يكنّون عن الزّوجة بالعرس والعيال والأهل ونحو ذلك، فإذا ذكروا الإماء لم يكنّوا عنهنّ ولم يصونوا أسماءهن عن الذّكر والتصريح بها، فلمّا قالت النّصارى في مريم ما قالت وفي ابنها، صرّح الله باسمها ولم يكنّ عنها تأكيدا للأمومة والعبوديّة التي هي صفة لها، وإجراء للكلام على عادة العرب في ذكر إمائها، ومع هذا فإنّ عيسى ﵇ لا أب له، واعتقاد هذا واجب فإذا تكرّر ذكره منسوبا إلى [الأم] (٢) استشعرت القلوب ما يجب عليها اعتقاده من نفي الأب عنه وتنزيه الأمّ الطاهرة عن مقالة اليهود والله أعلم.

(عس) (٣) أمّا مولد عيسى ﵇ فكان في أيام ملوك الطوائف قيل (٤) لمضي خمس وستين سنة من غلبة الإسكندر على أرض بابل وقيل (٥)