Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة البقرة تكميل

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ١/ ١٦٩

تكميل:

قال المؤلف - وفقه الله -: لم يتكلم الشّيخ ﵁ على بابل ما [هي] (١)؟ وفي أي ناحية هي؟ وذلك مما يقرب من غرض الكتاب، فرأيت أن أكمل كلامه بما أمكن من ذلك.

قال أبو محمد ابن السّيد: بابل في هذه الآية مدينة قديمة يقال: إنّها أول بناء بعد الطّوفان، وكان دورها أربعا وستين ميلا، وكانت ضاحكة المنظر، جميلة المنصب، زاهرة البناء واسعة الفناء، وهدمها كسرى الأول.

وقال الجمهور: بابل اسم أرض تحتوي على أماكن.

وروي (٢) أنّ ذرية نوح لما ضاقت بهم مدينة ثمانين (٣)، انتقلوا إلى هذا الصقع، فكثروا هنالك، فلما كفروا بلبل الله ألسنتهم فتفرقوا على اثنين وسبعين لسانا، وملكهم يومئذ نمروذ بن كنعان، فسمّيت بابل لأجل ذلك.

واختلف في حدّها، فحكى القاضي أبو محمد بن عطية (٤): أنها من نصيبين (٥) إلى رأس العين (٦).وقيل: هي جبال [دماوند] (٧).