تفسير مبهمات القرآن
رضي الله عنه أنّه قال: «أول الناس ورودا على الحوض أوّلها إسلاما علي بن أبي طالب».وفي كتاب ابن أبي (١) خيثمة أنّ رسول الله ﷺ قال لفاطمة:
«زوجتك سيّدا في الدنيا والآخرة، وإنّه لأول أصحابي إسلاما، وأكثرهم علما، وأعظمهم حلما».وقال أبو عمر بن عبد البر (٢) صحّ عن ابن عباس ﵄ بسند لا مطعن فيه لأحد أنّه قال: أوّل من صلّى مع رسول الله ﷺ بعد خديجة علي بن أبي طالب ﵁، قال: وهو يعارض ما روي عنه في شأن أبي بكر، وكان علي ﵁ يقول على المنبر بحضرة الصحابة: أنا أول من آمن بالله ورسوله ولم يسبقني إلى الصلاة إلا نبي الله، أسلمت وأنا ابن ثلاث عشرة سنة وأنشد:
سبقتكم إلى الإسلام طرا (٣) ... غلاما ما بلغت أوان حلمي (٤)
وأمّا النّظر فهو أنّ علي بن أبي طالب ﵁ كان ابن عمّ رسول الله ﷺ وفي داره ومختصا به وأبو بكر لم يكن كذلك، وبعيد غاية البعد أن يعرض الإنسان مثل هذه المهمّات العظيمة على الأجانب والأباعد قبل عرضها على الأقارب المختصين به غاية الاختصاص لا سيّما والله يقول ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٥)، فهذا تقرير حجج الفريقين.