Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الزمر

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ٤٤٢

بنفس ما دعاه الرسول أجاب فلو تأخّر إسلامه عن غيره فلا بد أن يكون ذلك التأخير لأحد أمرين:

إما لتوقّف منه، وذلك باطل بنص الحديث، وإمّا أنّ الرسول لم يبادر لعرض الإسلام عليه، وهو أيضا باطل لأنّ ذلك طعن في الرسول ﵇، فثبت أنّه ﵇ ما قصّر في عرض الإسلام عليه ولا هو أيضا توقف في قبول الإسلام منه.

الثاني (١) قال الشّعبي ﵀ سألت ابن عباس: أيّ الناس كان إسلامه أولا؟ فقال: أما سمعت قول حسّان بن ثابت ﵁ (٢) -:

إذا تذكّرت شجوا (٣) ... من أخي ثقة

فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا

خير البريّة أتقاها وأعدلها ... بعد النّبي، وأوفاها بما حملا

والثاني التالي المحمود مشهده ... وأول الناس منهم صدّق الرّسلا

وذهبت (٤) طائفة إلى أنّ أوّل الناس إسلاما علي بن أبي طالب ﵁، واحتج القائلون بهذا بأمرين أيضا الأثر والنظر.

أمّا الأثر (٥) فصحّ عن رسول الله ﷺ من طريق سلمان الفارسي