Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الصافات

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ٤٠٦

الأول: أنه ﵇ نظر فيما نجم له من الرأي كما تقدم فليست النجوم المعلومة.

الثاني (١): أن يقال: لا نسلّم أنّ النظر في علم النّجوم حرام مطلقا، بل من نظر فيها واستدلّ بها على توحيد الله تعالى كان ذلك من أعظم الطاعات، ولهذا استحقّ إبراهيم ﵇ المدح بالنّظر في النّجوم في قوله (٢) ﴿(فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ)﴾ الآية.

الثالث (٣): أن يقال: لعلّ الله أخبر الخليل ﵇ أنّه مهما (٤) طلع النّجم الفلاني فإنك تمرض، فلمّا نظر إلى النّجوم رأى ذلك النّجم فقال: ﴿(إِنِّي سَقِيمٌ).﴾

الرابع (٥): أن يقال: لعلّه نظر في النّجوم تشبّها بأهل زمانه في الظاهر وحكم بأنّه سيسقم إيهاما لقومه أنّه إنّما حكم بهذا الحكم بناء على النّجوم، لأنّ علم النّجوم كان عندهم منظورا فيه مستعملا، فقعد عن الخروج معهم لعيدهم، وفي هذا التخلف كسّر أصنامهم وجعلهم (٦) جذاذا - والله أعلم -.

والجواب عن السؤال الثاني من ثلاثة أوجه:

أحدها (٧): أنّه ﵇ عرف من نفسه أنّه سيصير سقيما في الزمان الثاني فقال: ﴿(إِنِّي سَقِيمٌ)﴾ على تأويل أني أكون سقيما في ذلك الوقت الذي