Skip to content

تفسير مبهمات القرآن سورة الصافات

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Printed page ٢/ ٤٠٧

دعوتموني فيه للخروج معكم، كمن تعتاده الحمّى مثلا وقت (١) الزّوال، ثمّ إنّه دعي في وقت يلزمه القعود فيه إلى الزّوال فإنّه يقول إني محموم.

الثاني (٢): أنّه أراد سقم القلب بسبب ما فيه من الغمّ والحزن بسبب عنادهم وكفرهم.

الثالث: أن يقال: لا نسلّم أنّ قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ كذب بل لعلّه كان سقيما في تلك الساعة.

قال المؤلف: - وفقه الله (٣) - هذه الأجوبة الثلاثة حسنة [قالها] (٤) الإمام فخر (٥) الدين بن الخطيب، غير أنّها لا تتنزّل على الحديث الصحيح، والأظهر أنّه ﵇ لم يكن سقيم البدن حينئذ وأنّها كذبة في ذات الله تعالى، وإيهام لقومه ليتخلّف عنهم كما تقدم، والدليل على هذا قوله ﵇ في الحديث الصحيح (٦): «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله (٧): ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ وقوله في سارّة هي أختي».وتسميتها كذبات مجاز واتّساع، والكذب الذي لا يجوز على الأنبياء ﵈ هو قصد قول الباطل من غير منفعة شرعيّة (٨) - والله أعلم -.